إذا كنت قد مشيت في شوارع لاس رامبلاس المزدحمة أو استرحت على الشواطئ الجميلة لجزر البليار، فمن المحتمل أنك قد دفعت ضريبة سياحية مقابل هذه المتعة. في الواقع، في السنوات الأخيرة، تم إضافة ضرائب ليلية إلى الفواتير في معظم الوجهات السياحية في أوروبا.
ربما اعتاد البريطانيون على دفع هذه الضرائب في رحلاتهم إلى الخارج، لكن المسؤولين البريطانيين تجنبوا إدخال هذه الضرائب في بلادهم. رد فعل مديري صناعة الضيافة في بريطانيا الغاضب على هذا القرار يوضح سبب هذا الحذر.
هل الضريبة السياحية فعلاً فعالة؟
أظهرت الأبحاث التي أجريت في دول أوروبية مختلفة أن الضرائب السياحية لم يكن لها أي تأثير سلبي على عدد السياح. على سبيل المثال، المناطق السياحية التي قدمت هذه الضرائب لم تشهد انخفاضًا في الزوار بل شهدت في كثير من الحالات زيادة. هذا الموضوع يظهر أنه على الرغم من الشعور السائد في صناعة الضيافة، قد تكون الحقيقة شيئًا آخر.
تجني العديد من الدول الأوروبية الأموال من خلال هذه الضرائب، وتخصص هذه الإيرادات لتحسين البنية التحتية السياحية والخدمات العامة. في حين أنه في بريطانيا، قد يؤدي عدم اعتماد مثل هذه الضريبة لصالح صناعة الضيافة إلى انخفاض جودة الخدمات والبنية التحتية.
مستقبل الضريبة السياحية في بريطانيا
بالنظر إلى الأدلة المستمدة من دول أخرى، يبدو أن بريطانيا يجب أن تعيد النظر في موقفها بشأن الضريبة السياحية. هل المعارضون لهذه الضريبة يفكرون حقًا في مستقبل صناعة السياحة في بريطانيا أم أنهم يفكرون فقط في مصالحهم الخاصة؟ هذا سؤال يجب الإجابة عليه، ويبدو أن الوقت قد حان لاتخاذ قرارات أكثر جدية في هذا المجال.




