الثلاثاء, ١٥. سبتمبر ٢٠٢٦ --:--
عاجل
مجزرة الطاقة في المكتب: كيف تقتل الرسائل الفورية روح العمل؟
تحليل

مجزرة الطاقة في المكتب: كيف تقتل الرسائل الفورية روح العمل؟

منبع تصویر: metro.co.uk

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٧٨,١٨٢

في عالم العمل اليوم، ظاهرة تُعرف باسم "الرسائل الفورية" تتحول بهدوء إلى تهديد كبير للروح المعنوية وإنتاجية المكاتب. تخيل أنك تحاول إنجاز مهامك، وبدلاً من المحادثات وجهًا لوجه، تواجه سيلًا من الرسائل الفورية من زملائك. هذه هي بالضبط التجربة التي يواجهها العديد من الموظفين حاليًا.

الرسائل الفورية: الموظفون الغائبون

تُطلق كلمة الرسائل الفورية على أولئك الذين يعملون في المكتب ولكن يفضلون إرسال كل شيء عبر الرسائل بدلاً من المحادثات المباشرة. تظهر الدراسات أن ٤١% من الموظفين لم يعودوا يعملون من المنزل، ولكن المحادثات غير الرسمية والدردشة بجانب الماء لم تعود إلى حالتها السابقة. في الواقع، يقول خُمس الموظفين إنهم لا يتحدثون مع زملائهم وجهًا لوجه حتى مرة واحدة خلال يوم العمل.

تشير الأبحاث التي أُجريت على ٢٠٠٠ موظف في المملكة المتحدة إلى أن نصف الموظفين يستخدمون البريد الإلكتروني أو تطبيقات الرسائل للتواصل مع زملائهم الذين في نفس الغرفة. هذه المسألة جعلت ٤٠% من الموظفين يشعرون بعدم الارتباط، بينما يجلسون بجانب زملائهم.

التأثير الثقافي والنفسي

وفقًا لأحد مدربي القيادة وثقافة العمل، فإن هذه المشكلة تعود إلى الثقافة الإدارية وليس فقط إلى سلوك الموظفين الفردي. يمكن تفسير سلوك الرسائل الفورية كعلامة على التغيرات الثقافية في مكان العمل. الأجيال الشابة التي نشأت في عالم الإنترنت وتطبيقات الرسائل أصبحت حاضرة بشكل متزايد في بيئة العمل، مما أدى إلى تقليل الاتصالات المباشرة.

من ناحية أخرى، فإن هذه التغيرات الثقافية لها تأثيرات سلبية على الإنتاجية. يعتقد العديد من الموظفين أن إرسال الرسائل أسرع، ولكن في الواقع، هذه العملية تستغرق وقتًا أطول لإقامة الاتصال. يمكن أن تتحول محادثة مدتها خمس دقائق إلى سلسلة طويلة من الرسائل الإلكترونية التي تؤدي في النهاية إلى زيادة التوتر وتقليل التركيز.

دور القادة في تغيير ثقافة الاتصال

على الرغم من أنه قد يكون من السهل التعرف على الرسائل الفورية كزملاء اجتماعيين ضدين أو كسالى، إلا أن هذا السلوك يتأثر بشدة بالثقافة الإدارية. يجب على القادة أن يحددوا بوضوح الأوقات المناسبة لإرسال الرسائل وأوقات المحادثات المباشرة التي ستكون أكثر فعالية. يمكن أن تنتقل هذه التغييرات الصغيرة بسرعة إلى الفرق وتحسن من جو المكاتب.

المصدر: metro.co.uk